عيد الإصلاح 2002

 

 3/11/2002

 

 

احتفلت الكنيسة يوم الخميس الماضي بعيد الإصلاح

ذكرى تعليق المصلح مارتن لوثر حججه ال 95 على بوابة كنيسة Wittenberg. الحجج ال 95 تعبر عن قناعات المصلح

لذلك رأيت أن نتحدث اليوم عن قناعاتنا .. لماذا نحن لوثريونهنا واليوم!

لا توجد إجابة جماعية، بقدر أن الإجابة شخصية.

لماذا أنا لوثري؟  إجابتي لا تنوب عنك، ولكنها قد تساعدك أنت على الإجابة على هذا السؤال؟

هناك سبع قناعات (ليس 95) لماذا انا لوثري الآن وهنا؟

 

1)     القناعة الأولى:

أنا لوثري لأنني أنحدر من عائلة لوثرية أو كما يقول المثل لوثري أب عن جد هنا تعمد أبي، هنا تزوج، هنا دفن.في جميع مراحل حياتي المهمة كانت الكنيسة جزءا من رحلتي..عند الولادة أقيمت لي صلاة شكر.ويوم المعمودية رحبت بي الكنيسة في وسطها. وعند البلوغ تثبت..ويوم زواجي تكللت.هنا احتفلت بأطفالي، يوم معموديتهم تعهدت أن أربيهم على هذا الإيمان.هذا لا يعني أنني لوثري عن اضطرار بل عن اختيار.عن قناعة.

2)      القناعة الثانية:

أنا لوثري لأن الكنيسة رعتني في طفولتي وفي شبابي. هنا تعرفت على أصدقاء الطفولة .أدركت أن الكنيسة هي شركة.علاقات.صداقات.الكنيسة هي هذه المساحة.هذا الفضاء الذي يجمعني مع الآخرين.الكنيسة هي لقاء الأحبة ليس لقاء العشاق الملهوفين بل لقاء الصداقة لقاء الأخوة..لقاء الآخر.

3)     القناعة الثالثة:

أنا لوثري لأن هذه الكنيسة انجيلية.

أنا لا أومن بقديس اسمه لوثر، بل بمخلص اسمه يسوع.قناعاتي لا تؤسس على قناعات بشرية.بل على إعلان إلهي.هذا الإعلان هو في الإنجيل .فيه البشارة السارة.

هو قوة الله للخلاص.الإنجيل هو بالنسبة لي الحكم.له الكلمة الأولى والأخيرة

له الفصل والقطع..على هذه الصخرة القوية أؤسس حياتي على هذه القناعة أبني قناعاتي.

4)     القناعة الرابعة:

أنا لوثري لأن الإصلاح علمني كيف أخلصوكيف أحيا.

أقنعني أن أعمالي مهما سمت فلن ترفعني إلى السماء.فاقتنعت.

أقنعني أن خطاياي مهما عظمت فهناك من منقذ تغلب عليها يمحوهاينساها.يرميها في أقاصي البحار وكل ما يطلب مني هو أن اقتنع بأن كفارة المسيح كافية ووافية..على هذا الإيمان أحيا.فليس لي بريبل البر الذي بالمسيح يسوع. على هذا الإيمان أموت مطمئنا .قرير العين.هادئ البال.مرتاح الضمير.

 

بهذه القناعة أخوض في وسط لجج هذا العالم مؤمنا أن

 

لو أن دنيانا امتلت        أبالسا تنوي الخصام

فلن نخاف شرها          إذ عوننا فادي الأنام

إبليس خصمنا             قد دين وانهزم

مهما بنا غدر              سلاحه انحطم

حطمه الفادي المجير

 

5)     القناعة الخامسة

أنا لوثري لأن هذه الكنيسة مصلحة

هي ليست قطعة أثرية من تراث سحيق

ولا هي مؤسسة متحجرة بلا تغيير أو تبديل.

بل هي كنيسة متطورةتتفاعل مع كل زمان وكل مكان.

لذلك قبلت هذه الكنيسة رسامة النساء.لأنها تؤمن بأنه في المسيح ليس ذكر وأنثى وأن خدمة الكلمة ليست حكرا على الرجال.الكنائس الأخرى ستلحق بركبنا هذا ربما بعد 200 سنة ولكننا نحن السباقونالكنيسة المصلحة لها مؤسسات ديموقراطية وذات شفافيةلا يوجد فيها من حاكم بأمر الله، بل كل فيها راع وكل رعية كل كاهن في هذه الشركة المسيحية.

6)     القناعة السادسة:

أنا لوثري لأنني مسكوني

لست وحيدا في قناعاتي بل هناك ما يزيد على ال 70 مليون إنسان يشاطرونني قناعاتي هذه.في كل القارات، وفي كل المهن، هناك بعد عالمي لقناعاتي.لست وحيدا في هذا الكون، ولا أنا وحيد في هذا العصر.بل لي إمتدادات جغرافية وتاريخية.ولكنني لوثري لأنني مسكوني.

لي هويتي ولكنني لا أستهين بهوية الآخرين.لي قناعاتي ولكنني لا أنكر على الباقين قناعاتهمأنا متجذر في قناعاتي ولكنني غير متعصب.أنا أقبل الحوار والجدال.أنا أجيد الأخذ والعطاء.

لا أخاف التحدث عن قناعاتي، ولا أخاف قناعات الآخرين. قناعاتي لا تخاف الفكر ولا المنطق ولا النقد ولا التطوير.

7)     القناعة السابعة:

أنا لوثري لأن هذه الكنيسة لها خدمة شاملة متكاملة

هي ليست طقوس وعبادات بالية..

بل لها لوثرجية جميلة مليئة بالوقار.

ولكنها أيضا كنيسة معلمةتهتم بتعليم وتثقيف أتباعها.

وهي أيضا كنيسة شاهدة، لها بعد سياسي واجتماعي وتنموي،

بجانب بعدها الروحي والحياتي..

الروح والنفس والجسد تجد لها ما يشبعها في هذه الكنيسة، لذلك أنتمي اليها.

 

هذه هي قناعاتي الشخصية\..

فما هي قناعاتك.ما هي حججك التي تستطيع أن تعلنها على الملا كما أعلنها المصلح عام 1517.

 

النهاية