وردة لوثيروس

 

تأليف 

Pastor G. Herrmann

 

ترجمها عن الألمانية 

الأستاذ إبراهيم عطا

 

نشرها

  القس يوحنا بحوث

القدس 1938

 

 

 

 

إن الوردة البيضاء التي اتخذها العلامة المصلح الشهير شعارا له، معروفة جيدا لدى جميع العالم الإنجيلي اللوثيري وقد طبع فيها كتب عديدة انتشرت انتشارا واسعا في العالم وقد نقشت أيضا ووضعت في كثير من الكنائس اللوثرية . وأخذ كثيرون يعلقونها على صدورهم متخذين إياها شارة لهم.

 

إن العلامة لوثيروس جمع محتوياتها وألفها واختارها شعارا خاصا له فنقشت في خاتمه الذي كان يختم في كتاباته، وهي مؤلفة من وردة بيضاء ضمنها قلب أحمر. وفي هذا القلب صليب أسود اللون. ويحيط بالوردة دائرة ذهبية على أرض زرقاء.

 

استعمل لوثيروس خاتما تظهر فيه الوردة القلب والصليب ومحاطة بحلقة وفوقها الحرفان Martin Luther M. L. وقد كان ذلك قبل أن علق القضايا الخمس والتسعين على باب كنيسة فتنبرغ (Wittenberg) وفي سنة 1519 طبع رسم هذه الوردة في كل تآليف لوثيروس وكتبه العديدة.

 

إن اللوثريين في سنة 1530 قدموا قرارهم المعروف "بقرار أوكسبرج" إلى البرلمان المجتمع في مدينة أوكسبرغ ذاتها ولأسباب خطيرة اضطر لوثيروس إلى الامتناع عن حضور هذا المؤتمر العظيم الأهمية للإنجيليين. ووجد من الحكمة أن يظل ملتجأ في قلعة فيمر "Weimar" فكان يرفع صلوات حارة إلى عرش النعمة طالبا بركة الله ومساعدته وحمايته للوفد الإنجيلي في مدينة أوكسبرغ. ولم ينقطع عن إرسال الرسائل إلى المجاهدين، إخوانه في الإيمان،

قصد تنشيطهم وتقوية إيمانهم فضلا عن تقديم تواصي وإرشادات فيما يجب أن يجاهروا ويقوموا به. وهم بدورهم كانوا يطلعونه من وقت إلى آخر على كثير من قرارات المؤتمر ونتائجه. وفي 27 من حزيران 1530 أرسل إلى لوثيروس صديقه الدكتور يوستوس يوناس Dr. J. Jonas تقريرا عن "قرار أوكسبرغ" وعرضه على المؤتمر "البرلمان".

وفي جملة ما جاء في التقرير: "إن مولاي سمو الأمير الشاب يوحنا فريدريك الأول قرر أن ينقش شارتكم في خاتم يحيطه بإطار ذهبي وأن يقدمه لكم يدا بيد".

وبعد أن أنهى مؤتمر أوكسبرغ أعماله توجه الأمير إلى قلعة فيمر Weimar فحظي لوثيروس بزيارة الأمير وعطفه عليه وقدم له سمو الأمير الخاتم الثمين هدية.

وبتاريخ 15 أيلول 1530 (وبعد أن انتقل لوثيروس إلى قلعة كوبرج "Koburg" كتب إلى صديقه الدكتور ملانكثون ما يأتي:

"زارني منذ أيام على غير انتظار، الأمير فريدريك الأول بصحبة الكونت البرخت. وقد أهداني خاتما ذهبيا. أعتقد أني لست أهلا لأن أحمل في إصبعي خاتما ذهبيا. واتفق إن سقط الخاتم من يدي يوما، فقلت مخاطبا نفسي "إنك يا لوثيروس دودة لا إنسان، وكنت أفضل أن يهدى الخاتم إما إلى الأستاذ إك (Eck) أو إلى فابر (Faber) (عدوي اللدودين). وكثير علي أن يهدى إلي خاتم رصاصي.

على أن لوثيروس قبل أن قدم الأمير الخاتم إليه كان قد طلب من صديقه لازاروس سبنجلر L. Spengler حاكم نورمبرغ (Nuermberg) أن يكلف أحد الفنانين بنقش شارته على خاتم فلبي صديقه طلبه وأرسله إليه فكتب له لوثيروس الرسالة التالية:

نعمة الله وسلام من السيد المسيح !

أيها الصديق العزيز

قد طلبت إلي في كتابك الكريم أن أفيدك عن الخاتم الذي تكرمت بإرساله إلي وتلبية لطلبك أشرح لك شارتي وما ترمي إليه.

إنها ترمز إلى عقيدتي في الله وفي مخلصي يسوع المسيح. أهم ما يبدو فيها الصليب الأسود في القلب الأحمر. وبهذا أقرر أن الإيمان بالمصلوب هو وحده يخلصنا. فإن من آمن إيمانا قلبيا يتبرر أمام الله ولو أن الصليب الأسود اللون، يؤلم ويميت، فإنه ينقي القلب القاني فلا يفسده بل يحفظه حيا سليما وطاهرا.

"إن البار بالإيمان يحيا". بالإيمان بالمصلوب. واستحسنت أن يكون القلب في وردة بيضاء إشارة إلى أن الإيمان بالمصلوب يجلب للمؤمن فرحا وتعزية وسلاما. لا يقدر العالم أن يهبها.

اخترت الوردة البيضاء لا الحمراء. لأن اللون الأبيض هو اللون الملائكي وأرواح المخلصين. ترى الوردة على أرض سماوية "زرقاء" فهي ترمز إلى الإيمان الحقيقي الذي يهب فرحا وتعزية وسلاما. وهي ما نرجو الحصول عليها كاملة في أمجاد السماء. أما إحاطة الشارة بدائرة ذهبية اللون فتشير إلى السعادة السماوية الأبدية التي يعدها المسيحي أثمن ما يصبو إليه. ولأن الذهب هو من أثمن المعادن. ليكن الرب يسوع مع روحك إلى الحياة الأبدية. أمين.

                                                                             لوثيروس

بهذا الكلام شرح لوثيروس ماذا عنى في رسم شارته التي كانت وما زالت ترمز إلى عقيدته في علم اللاهوت . وهذه الشارة تذكره دائما "أن الإيمان بالمصلوب هو الذي يخلصنا".

 

 

الصليب الأسود اللون

+

 

إن صليب المسيح يعني الموت والصليب الذي صلب عليه ابن الله ومات على أكمة الجلجثة يعلن للخاطي غضب الله العظيم على الخطية – وقد ورد في إحدى عظات لوثيروس 1519 عن آلام المسيح كما يجب أن يذكرها اولئك الذين يتمثلون المسيح مصلوبا فيبرهنون ويضطربون اضطرابا قلبيا وتبكتهم ضمائرهم فيقعون في حالة يأس.

أيها الإنسان إن الهلع يستولي عليك عندما تشعر بغضب الله الرهيب نحو الخطية والخاطي. وعندما تعلم أنه تعالى بذل ابنه الوحيد الحبيب. يوحنا 16:3 أشعياء 8:53 فما شعور الخاطي بعد أن يعلم أنه تعالى بذل ابنه الحبيب لأجله؟ قد يعتريه خوف لا يوصف ولا يحتمل عندما يرى بعين الإيمان الشخص السامي يتألم! ويموت! لأجل خطاياه ورغبة في الخلاص وسعادته.

إذا فكرت تفكيرا عميقا أن ابن الله كلمة الآب الأزلي وحكمته الأبدية يتألم ويموت.تضطرب اضطرابا مخيفا ويقع عليك الخشوع والرهبة...يحسن بالمسيحي أن يدرب نفسه على هذا التفكير. فإن الفائدة المتوخاة من آلام المسيح مرتبطة به. وإذا لم يصل الإنسان إلى هذا التفكير لا يستفيد من تلك الآلام. وأما إذا حصل الخاطي على التأثر المطلوب من صلب المسيح فيصرخ بلهفة "أيها الرب يسوع أني قد استحقيت ما احتملته لأجلي!" وبعد أن يؤمن الإيمان الوطيد أنه بواسطة المسيح المصلوب، الحمل الذي يرفع خطايا العالم، وبموته قد حصل على مغفرة خطاياه وعلى الحياة الأبدية"

وجاء في عظته الآنفة الذكر أيضا "بعد أن يعترف الإنسان بخطيته ويضطرب اضطرابا فلينزع من ضميره التفكير بالخطية وعقابها العادل. وإن لم يفعل فقد يصل إلى حالة يأس مرة عليه بعد أن آمن أن المسيح تألم لأجله. أن يطرح خطاياه على مخلصه فيريح نفسه.

أتكل على كلمة الله اتكالا ثابتا وطيدا كلما أنبك ضميرك على خطاياك. وإن لم تفعل واعتمدت على توبتك وبرك وعلى تفكيرك على خطاياك لا. لن تحصل على راحة الضمير والاطمئنان بل قد تصل إلى حالة اضطراب ويأس مرير. وإذا بقينا في خطايانا، فضمائرنا وقلوبنا تقوى فيها وتدوم إلى الأبد، على أنه يجب علينا بعدما تأكدنا أن خطايانا قد كفر عنها السيد المسيح وانتصر عليها بموته وقيامته. أن نعلم أن الخطايا التي ارتكبها قد ماتت ومحيت وزالت وصارت في حكم العدم" هذا هو لاهوت (عقيدة) لوثيروس الذي هو لاهوت الكتاب الإلهي. رومية 28:3 "إن الإنسان لا يخلص بأعمال الناموس بل بالإيمان" بالإيمان بالمسيح المصلوب والمقام من الأموات. قد حافظ لوثيروس على عقيدة الصليب إلى آخر نسمة من حياته. وفي حالة احتضاره اعترف اعترافا صريحا بالفداء الذي تم على الصليب. ولم ينفك عن نشره وتعليمه والكرازة به إلى آخر يوم من حياته.

وكل من اختبر في نفسه حصوله على نعمة الله ومغفرة خطاياه يوافق كل الموافقة على ما جاء في الترنيمة الكنسية التي نظمها: شفيدلر "I.Ch.Schwelder" 1672 – 1730 وهذه ترجتمها نثرا.

 

1.   أبتغي معرفة الفداء؟

أتعلم ما أعلمه أنا عن هذا الفداء؟

هل تود أن ترى ما املكه؟

وأن تسمع عما أفاخر به؟

ذلك هو يسوع المصلوب!

2.     من هو أساس إيماني؟

من يرتاح فمي إلى ذكره؟

من يرفع خطاياي وآثامي؟

من أكسبني رضى الله الآب؟

هو يسوع المصلوب!

3.   من هو قوتي في حياتي؟

من محيي روحي؟

من يبررني ويطهرني؟

من يصيرني ابنا لله؟ هو يسوع المصلوب!

4.   من هو تعزية حياتي؟

من يحميني من سهام الشرير الملتهبة؟

من يبهج قلبي الحزين؟

من يضمد جراحاتي؟ هو يسوع المصلوب!

5.   من أزال موتي؟

من يسندني عند النزاع؟

من ينقلني إلى ملكوته السعيد؟

من يصيرني كأحد الملائكة الأطهار؟

هو يسوع المصلوب!

6.   والآن أتعلمون ما أعلمه؟

أتعلمون الثمن الذي افتديت به؟

إني أحيا وأكون من خاصته؟

إلى آخر نسمة من حياتي. ليسوع المصلوب!

 

إننا نشاهد الصليب في شارة لوثيروس في

قلب أحمر قان

اللون الأحمر هو لون القلب الطبيعي وهو يشير إلى أن كلمة الصليب هي جلُ تعليم إنجيل يسوع المسيح، مخلص العالم، لا تُميت بل تحيي حياة أبدية "إن البار المؤمن (بالمصلوب) يحيا"

قلب الإنسان أهم الأعضاء وهو المركز الرئيسي في الجسم فإذا وضع الخاطي ثقته واتكاله على المسيح الفادي تنقى قلبه من أدناس الخطايا وحلت فيه حياة روحية ووجد الفرح والتعزية والسلام إلى قلبه سبيلا. ذلك ما لا يقدر العالم أن يهب مثل تلك الهبات الطاهرة والسعيدة.

 

وقد وضع لوثيروس في شارته الصليب والقلب في

وردة بيضاء

إن اللون الأبيض هو اللون الجميل الذي يرمز إلى الطهارة. ولون الملائكة وأرواح المخلصين، أنه كما هو مألوف رمز النقاوة والطهارة – الوردة البيضاء في الشارة تشير إلى سلام قلب المسيحي الحقيقي وفرحه الطاهر السعيد. تعلو الوردة البيضاء

 

قبة السماء الزرقاء

 

إن المسيحي الحقيقي يتمتع وهو عائش على هذه الأرض الفانية بفرح وبهجة وسلام وهي بداءة تذوقه الأمجاد الأبدية في السموات. جاء في إحدى عظات لوثيروس ما يأتي:

"إننا اعتمدنا باسم المسيح ولهذا لنا رجاء بالحياة الأبدية، بما لم ترَ عين ولم تسمع أذن. يحيا المسيحي على الأرض حياة جسدية ككل إنسان آخر فهو يأكل ويشرب ويعمل وينام ويدبر أموره ويسعى للحصول على رزقه ولكن قلبه وأفكاره وأمانيه وآماله تظل متجهة نحو موطنه السماوي، حيث السعادة الأبدية- هذا هو رجاؤه الثابت الأمين. . .

لا أحد يستطيع أن يكشف لنا عن هذه الأمور إلا الرسل الأطهار الذين تكلموا بإرشاد روح الله في كتاباتهم المقدسة. إن المسيحي المؤمن إيمانا صادقا يحسب ابنا لله في السماء ولكنه مستتر ولم يظهر بعد فلا الشيطان ولا الناس يرونه إنما يعلن ويظهر في حينه" (من عظة للوثيروس)

إن الفرح والسلام والسعادة السماوية لن تنقطع بل تدوم إلى الأبد. ولا يوجد كلام يفوق الآيات الإلهية الصريحة جمالا وكمالا. هي التي إليها ترمز في شارة لوثيروس ما يحيط بزرقة السماء وهي

 

                               

 

 

O

حلقة الأبد

إن لونها الذهبي يشير إلى أمجاد الحياة الأبدية وعظمتها وبهجتها وقد قال لوثيروس:

"قد أعد لنا بعد هذه الحياة التعسة الفانية، حياة مجيدة حياة أبدية"

إننا نرنم مع ناظم الترنيمة المرحوم أسعد الشدودي:

 

لي مقام بهيج سنا           مجده فاق نور النهار

في العلى حيث فادى الورى       وجهه مثل شمس أنار

قد نظم الأمير بياروفسكي "W. Von Biarowsky" لازاروس" وهذه ترجمتها نثرا:

1)   إن لوثيورس كما لا يخفاكم لم يكن من النبلاء أصحاب لقب VON

ولكنه ككل مسيحي فاضل كان له شارة لا يشوبها عيب.

2)    لم يحصل عليها من أحد الملوك الله نفسه وهبه إياها

وبساطته الطاهرة وفنه السامي مكناه من تفسير مغزاها.

3)   وما اختاره رجل الله العزيز

للرسم على شارته والنقش على خاتمه

أبذل جهدي في إيضاحه

لأظهره للمسيحي كمرآة نقية

4)   ترى فيها صليبا مرسوما

في وسط قلب قاني اللون

إن رجل الأوجاع ولا آخر سواه

يمنح الخلاص والسعادة للمؤمن

5)   نرى الصليب أسود اللون

وكلما وقعت أعيننا عليه

يخامر نفوسنا وينتابنا

ألم الموت ورهبته

6)   إن القلب البشري

يشبه لون الدم

والصليب ينقيه ويطهره

ولا يميته إنما يهبه حياة جديدة

7)   تحيط بالقلب وردة

ذات أوراق عديدة

والراسخ في الإيمان القويم

قد حصل على سلام وبهجة وتعزية وافرة

8)   الوردة بيضاء اللون

وبياضها يمثل السلام والبهجة والتعزية

لونها أبيض كلون الملائكة الأبرار

وليست من ألوان العالم الزائلة

9)   وعلى أرض زرقاء

تتجلى الوردة البيضاء

إن الفرح الكامل الذي لا تشوبه شائبة

سوف نتمتع فيه في السماء

10)                    هناك نتمتع بسعادة

لا نظير لها على الأرض

فهي دائمة وأبدية

لا يدركها تلاش واضمحلال

11)                    ولذا وجب أن يحيط بالشارة

حلقة من ذهب خالص

صنعها فنان ماهر

لتكون رمزا إلى الحياة الأبدية

12)                    وهكذا لوثيروس الذي

لم يكن من الأشراف والنبلاء

جاهد جهادا شريفا

في سبيل الله ولمجده

وهو حامل شارة لا يشوبها عيب

13)                    جاهد جهاد الأبطال

ثناء العواصف وأثناء الحر الشديد

وهبها الله له لمجد اسمه

ومن مجرد نعمته

14)                    ألبسه الله درع البر والخلاص

وقلده السيف واعده للجهاد

دفاعا عن الحق ودفعا للباطل

15)                    عند شعورنا بضعف إيماننا

فللنظر إلى هذه الشارة الجميلة

فيزداد إيماننا ويقوى

إننا نكرم الشارة ونرفعها عاليا

ولا نسمح لأحد أن يغتصبها منا

16)                    هذه هي الشارة التي

يليق بكل مسيحي أن يتمثل صورته فيها

يجدر به أن يجعلها مثلا أعلى لكلامه وأعماله

يوما فيوما على مدى الأيام

يرى حول الشارة كتابه بالألمانية من أقوال لوثيروس

وهذه ترجمتها:  

قلب المسيحي يسير على الورد ولو أنه رازح تحت الصليب

 

“Des Christen Hers auf Rosen

 geht Wenn’s mitten unterm kreuze steht.

 

“Though God a heavy cross imposes,

the Christian’s heart still rests on roses.”

Dr. Martin Luther                          

 

كتب القس ف. فودريان راعي الكنيسة اللوثرية في همبرج الذي عاش بين 1584 – 1625 ما يأتي:

"حيث أن في الفقر صلاحا أكثر مما في الغنى وفي الأحزان أكثر مما في الأفراح وفي البكاء أكثر مما في الضحك. ينتج من ذلك أم محبة الله نحونا هنا على الأرض هي عظيمة إن أرسلت إلينا من الأحزان والآلام أكثر من الأفراح والملذات. فيجدر بنا أن نرى نعمة الله في تحميله إيانا الصليب فهو تعالى يبغي لنا في كل الخير وأسمى المقاصد.

قال لوثيروس: "عندما نتوهم أن الله قد رفضنا يكون قد احتضننا بيديه الأبويتين"

وقد أثبت لوثيروس بيت الشعر السامي كشعار له حول شارته:

"إن المسيحي يمشي على الورد ولو أنه رازح تحت صليبه" إن قلب المسيحي في عقيدة لوثيروس كأنه مستقر على وردة بيضاء لينة الملمس جميلة المنظر طيبة الراشحة وعندما يثقل الصليب الموضوع عليه بعناية من الله يضغط القلب على الوردة اللينة أي على السيد المسيح نفسه.

وعندما نرتاب في بعد إلهنا عنا يكون في الحقيقة على أقرب القرب منا. وأنه تعالى يرتاح ويسر من اقتياد أولاده الأتقياء في هذا السبيل"

 

كشف السر شارة لوثيروس

 

1 وردة                                           فرح

2 قلب                  تعني                  القلب

3 حلقة                                           الأبدي

4 صليب                                        في الصليب

 

فرح القلب الأبدي في الصليب

 

الناشر – القس يوحنا بحوث اللوثيري

القدس – فلسطين سنة 1938