بعض صلوات مارتن لوثر

 

الصلاة الصباحية: عندما تستيقظ صباحاً وتنهض من الفراش، بإمكانك أن تبارك نفسك بإشارة الصليب المقدس، وتقول: ليتحنن الله علي وينعم بالاستجابة، الآب والابن والروح القدس. وثم تتلو قانون الإيمان والصلاة الربانية، إما راكعاً أو واقفاً. وإذا أحببت أن تضيف هذه الصلاة القصيرة فقُلْ:

 أبي السماوي، إني أشكرك بواسطة يسوع المسيح ابنك الحبيب، لأنك حفظتني في هذه الليلة من كل أذى وخطر. وأتضرّع إليك أن تحميني أيضاً في هذا النهار من الخطايا ومن كل شرّ، حتى يكون عملي وحياتي مرضيّتين أمامك. فإني أستودع ذاتي في يديك، جسدي ونفسي وكل شيء، وليكن ملاكك المقدس معي حتى لا يجد العدوّ الشرير فيّ نقطة ضعف ويقوى عليّ. آمين.

 

الصلاة المسائية: عندما يقبل الليل، وتأوي إلى الفراش، بإمكانك أن تبارك نفسك بإشارة  الصليب المقدس وتقول: ليتحنن الله  عليّ ولينعم بالاستجابة، الآب والابن والروح القدس. آمين. وثم تتلو راكعاً أو واقفاً قانون الإيمان والصلاة الربانية. وإذا أردت تستطيع أن تضيف هذه الصلاة القصيرة فتقول:

أشكرك يا أبي السماوي بواسطة يسوع المسيح ابنك الحبيب، لأنك حفظتني منعماً في هذا النهار. وإني أتضرع إليك أن تغفر لي كل خطية عملتها واقترفتها ضالاًّ، وأن تشملني في هذه الليلة بنعمتك وحمايتك. فإنني أستودع في يديك ذاتي، جسدي ونفسي وكل شيء. وليكن ملاكك المقدس معي حتى لا يجد العدوّ الشرير نقطة ضعف فيّ ويقوى عليّ. آمين.

 

شكر وتسبيح: - أيها الرب، إلهنا الحبيب! نشكرك لأنك تحفظنا كل يوم في كلمتك والإيمان بك والصلاة إليك. مما يمكننا من السلوك أمامك باتّضاع وتقوى، غير متفاخرين بحكمتنا وبرّنا ومعرفتنا وقدرتنا الذاتيّة. ولكننا نعتزّ بقوتك أنت وحدك. فعندما نكون ضعفاء، تكون أنت القويّ، وتحرز أنت النصر بواسطتنا نحن الضعفاء. لك الحمد والشكر إلى الأبد.

– أيها الرب يسوع المسيح! أنت هو برّي، أما أنا فإني خطيّتك. لقد حملت ما هو لي، وأعطيتني ما هو لك. ولأجل هذا التبادل أقدّم لك التسبيح والشكر.

 

الاتكال: – أيها الرب، لا نريد أن يوقع أيّ شيء في نفوسنا الرعب فيقهرنا أو يربكنا، بل نريد أن نثبت ونؤكّد أن عزاءنا يختلف عن أيّ عزاء يعزّي به العالم، وأنه يفوقه جداً. إن آخرين يعتمدون على ما أوتوا من القوة والحظ والنصيب من الخير، أما عزاؤنا نحن فهو أن لنا من غير ريب البتة إلهاً يعيننا ويساندنا.  

 

– أيها الرب، إني باقٍ معك ومتمسّك بك ومؤمن بك، لأنك أنت وحدك المهمّ لي، وإنك كل ما يعنيني ويكفيني ويغنيني عن كل شيء آخر . وبناءً عليه ها أني الازم الوصايا العشر وأقوم بالاهتمام بها وأدرّب نفسي على أعمال صالحة.

 

– أيها الإله والآب، خالق السماء والأرض، القادر على كل شيء! إنني لا أضع اعتمادي على أي إنسان على وجه الأرض، ولا حتى على نفسي ولا على قدرتي وفني ومالي وتقواي، أو على أي شيء آخر قد يكون في حوزتي، ولا على أي خليقة أخرى. بل إني أجرؤ على أن أضع اتكالي عليك وحدك، أنت أيها ا لإله الذي لا يَراه ولا يُدركه أحد، الواحد، خالق السماء والأرض.

 

– إن الأمر يخصّك أنت، أيها الرب! فإني لا أعتمد على أيّ إنسان، لأن كل ما هو بشري باطل وغير مُجدٍ ولا يوفي الحق. يا إلهي! باسم ابنك الحبيب يسوع المسيح لا تتركني. فهو ملجأي وحِماي. أجل، إنه حصني المنيع.

 

طلب المساعدة، والخلاص في الضيق: – أيها الرب إلهي، ساعدني على أن تكون حياتي صحيحة وسالمة من العيب. إني في الواقع بائس ومهزول ولست نقيّاً ولا خالياً من الخطيّة، لكنني باشرت السير على الدرب الصحيح. ولكن بما أنني لا أزال مهزولاً ضعيفاً وبائساً، وما زالت الخطايا والنقائص الكثيرة فيّ، فإني آتي إليك لهذا السبب عينه كي تردّني وتساعدني.

 

  – أيها الربّ الإله، ليس لي سلطان على ما أملكه، وليس لي سلطان على وظيفتي. إني لست إلاّ أداة، أجل، إني اجدّ واهتمّ في عملي. أما أنت أيها الرب الحبيب فلك السلطان على كل شيء، هب لي أنت النجاح حتى ينمو العمل ويثمر، وإلاّ يكون كل السعي باطلاً، وكل التعب عبثاً، وكل العمل فاشلاً.

 

– أيها الرب الإله، الآب السماوي الحبيب، أنا لست مستحقاً أبداً هذا المركز وهذه الخدمة اللذين يقتضيانني أن أبشّر بمجدك، وأن أدبّر أمور طائفتك، وأن أقوم على خدمتها. ولكن بما أنك عيّنتني في هذا المنصب راعياً ومعلّماً كلمتك، فكن أنت عوني وحقّق بواسطتي شيئاً من النجاح الذي يؤول إلى مجدك أنت وليس إلى مجدي أنا.

 

- (صلّى هذه الصلاة ليلة إصدار الحكم عليه في مجمع فورمس، وكان قد طلب مهلة ليجيب على سؤال ممثل البابا إذا كان يريد أن يسحب تعاليمه ويرفضها).

       ربّاه، ما أفظع هذا العالم! فقد فتح فاه ليبتلعني أنا المسكين. إذا أنا اتكلتُ على قوّة هذا العالم فقط، فشلت وضاع كل شيء. لقد صدر عليّ الحكم… ولكني لن أتركك ولو احترق جسدي ولو قطعت إرباً إرباً.  إن القضية ليست قضيتي، بل قضيتك. فأنت اخترتني لهذا العمل وأنا أعرف ذلك يقيناً. قف يا إلهي إلى جانبي من أجل خاطر يسوع المسيح ابنك الحبيب. فهو قوّتي وحصني الحصين. آمين.

 

كلمة الله: – أيها الرب، إنك أنت الذي بدأت هذا الأمر، فقد أعطيتني كلمتك المقدسة، وقبلتني في عداد شعبك، ممن هم يعرفونك ويسبّحونك ويمجّدونك. فأعطني كذلك نعمةً كي أعي  كلمتك وأحفظها وأثبت فيها ، وأجعلها واضحة ومضيئة في قلبي، حتى يشعر بها الكثيرون ويحصلوا على العزاء والفرح.

 

- مَن أنا؟ من نحن؟ ما حالنا وكيف هي؟ أين أخفقنا؟ إننا نبحث عن الجواب عن هذه الأسئلة. ولكننا لن نجد الجواب بدونك أيها الرب، بدون كلمتك التي تحاسب البشر والتي تحكم عليهم والتي تخلّصهم. لذلك نتضرّع إليك باسم ربنا يسوع المسيح وبالاعتماد عليه أن تساعدنا على معرفة الحقيقة وقبولها، ألا وهي حقيقة خطيّتنا وحقيقة نعمتك.

 

- أيها المسيح، ربّنا وسيّدنا الحبيب، لقد كشفت لنا عن معنى كلمتك الحقيقي وأزلت ما يواريه. زِد فهمنا وقوّه وساعدنا على أن نعيش بموجب كلمتك ونعمل بها، فلا نكون سامعين للكلمة فقط. لك الحمد والشكر مع الآب والروح القدس إلى أبد الآبدين. 

 

– أيها الرب المسيح، لقد حصلتُ على هذا الكنز الكبير الثمين، لكنه موضوع في زاوية بدون أن ينتفع  به أحد. إني أعترف أمامك بذلك، وأشكو لك سوء تصرّفي. إنك أنت الذي وهبتني الكنز هذا، فهب لي أيضاً نعمتك حتى يأتي بالثمر ويغيّر حالي، ويؤثّر في موقفي تجاه قريبي.

 

– أيها الرب إلهي، إن الحال معي هي هكذا، إن كل قولٍ تقوله يجعل الدنيا تتغيّر كلياً في عيني. فحيث تُسمعُ كلمتك، فإنها تحرّك القلب، وتأتي بقوّة البرق الذي يخترق الأماكن القاسية الصلبة، ويقلبها رأساً على عقب. وهكذا كلما تجيء كلمتك، فإنها تجدد العالم وتُغيّره.

 

طلب هبة الروح القدس والإيمان: - أيها الرب، أب كل عزاء، هب لنا الإيمان القويّ بواسطة كلمتك وروحك القدوس، حتى نتغلّب بهذا الإيمان على كل ضيق يصيبنا. وهب لنا أن نختبر اختباراً شخصياً تلك الحقيقة التي لا شك فيها، والتي نطق بها ابنك الحبيب نفسه إذ قال: ثقوا أنا قد غلبت العالم.

 

– أعطني أيها الرب روحك القدوس، فهو ينير قلبي ويقوّيني ويُعزّيني في خوفي وفي ضيقي، ويحفظني في الإيمان الصحيح وفي الرجاء الثابت بنعمتك ورحمتك، حتى نهاية حياتي.

 

– هوذا أنا أمامك أيها الرب، إني إناء فارغ، وكل ما يعوزه هو أن يمتلئ. إملأه أنت، زِد إيماني. فإن كل ما عندي هو ما أنت قد قررته لي. لذلك أنا باقٍ معك لأنه ليس بوسعي أن أعطيك شيئاً. بل منك وحدك يا رب، بوسعي أن آخذ الملء ونعمةً فوق نعمة.

 

-  لا تعطني أيها الرب ذهباً أو فضة، بل أعطني إيماناً راسخاً قويّاً. فإني لا أطلب قوّة العالم وبهجته، بل كلّ مناي عزاء كلمتك والانتعاش الذي يؤاتيه هذا العزاء. ولا أتمنّى ما يعتبره العالم ذا قيمة، لأن ذلك لا يجعلني أفضل في عينيك، حتى ولا بقدر ضئيل. أعطني يا ربّ روحك القدوس الذي يقوّيني من ضعف، ويُعزّيني في وقت الضيق. أبقِ رحمتك ونعمتك تشملاني حتى النهاية.

 

طلب الاستجابة– أيها الإله القادر على كل شيء! استجب دعاءنا، وهب منعماً للمسيحية جمعاء أن تتجه إليك في صلواتها وتخدمك بإيمان نقيّ في كل أعمالها. بواسطة يسوع المسيح ابنك وربنا.

 

إلهنا وأبانا! لقد علّمتنا وأمرتنا أن نصلّي إليك على هذا النحو، كما وعدت أن تستجيب لنا. إن هذه الحقيقة هي سبب رجائنا وثقتنا، أيها الآب المحب والعطوف، لأجل مراحمك العظيمة إقبل دعاءنا وأجبنا إلى حاجاتنا التي طلبناها: إننا نؤمن يا سيّد، فأعن عدم إيماننا.