Why the name Lutheran ?

 لماذا نسمي نفوسنا لوثيريين ؟

 

By

 Rev. WILLIAM DALMANN, D. D.

Milwaukee, Wis. U.S.A.

 

تأليف

 

القس وليم دلمان د. ل.

اللوثيري الأميركي

 

July 15th 1938

*******************************************

 

1)   لماذا لا نقتصر على تسمية نفوسنا مسيحيين فحسب؟

 

بعد موت المسيح بنحو عشر سنوات بشر الرسولان بولس وبرنابا في مدينة إنطاكية : "ودُعي التلاميذ مسيحيين في إنطاكية أولا" (أع 26:11 )

 

وعقيب ذلك بمدة تناهز الثلاثماية سنة كان يكفي للمرء أن يقول عن نفسه "أني مسيحي" ليطلع الناس على حقيقة معتقده. على أن الحال انقلب بعد ذلك.

 

وقد انقسم اليوم المسيحيون إلى طوائف وشيع عديدة فمنهم الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليون وهم الاسقفيون والمشيخيون والمعمدانيون وغيرهم. ولكي يتسنى للناس معرفة الطائفة التي ننتمي إليها نسمي نفوسنا لوثيريين.

 

ولو اقتصرنا اليوم على تسمية نفوسنا باسم المسيحيين فقط نرى أنه يفهم من ذلك أننا نذهب إلى عدم وجود مسيحيين غيرنا تحت القبة الزرقاء مع أنه مما يبهج القلب أنه ثمة مسيحيون في العالم غير اللوثيريين.

 

فلذلك لا نقتصر على تسمية نفوسنا باسم "المسيحيين" أو "التلاميذ" أو "أبناء الكنيسة" أو "كنيسة الله" بل نسمي نفوسنا اللوثيريين المسيحيين.

 

2)   لمَ لا نسمي نفوسنا كاثوليك؟

 

يراد بلفظة "الكاثوليك" العام والمنتشر في العالم قاطبة. وأطلق مدة مئات من السنين على الكنيسة المسيحية إسم الكنيسة الكاثوليكية أو الكنيسة الجامعة وامتازت بهذه التسمية على المعلمين الكذبة الذين بثوا تعاليمهم وانفصلوا عن الكنيسة الجامعة الحقيقية أو عن الكنيسة الكاثوليكية وأسسوا بذلك شيعا وبدعا وضلالات (هرطقات).

 

إن كلا من أثناسيوس في الجيل الرابع وأغسطينوس في الجيل الخامس دعا نفسه كاثوليكيا وناضل كل منهما عن العقيدة الكاثوليكية أو الجامعة ضد البدعة الاريوسية والضلالة الدونانوسية وسائر البدع والضلالات المخالفة للعقيدة الكاثوليكية الجامعة وأدخلت إلى الكنيسة تعاليم شاذة مستحدثة مضللة.

 

هذا هو المعنى الأصلي للفظة "الكاثوليك" ووفقا لهذا المعنى فنحن اللوثيريين ندعي هذا اللقب السامي ونصرح حقا بأننا نعتصم بالإيمان المسلم مرة للقديسين وننشر تعاليم الأنبياء والرسل ونجحد كل الجحود الأنقياد لأية بدعة أو شيعة أو ضلالة ولا نعتقد اعتقادات شخصية شاذة تخالف العقيدة الكاثوليكية أو العقيدة الجامعة. نعم نحن كاثوليكيون حسب دلالة لفظة "الكاثوليك" القديمة الصحيحة الشريفة ونأبى التنازل عن ذلك اللقب الشريف للبابوية.

 

انقسمت على مرور الزمن الكنيسة الكاثوليكية أو الكنيسة الجامعة إلى شرقية وغربية وقد انفصل حوالي سنة 1870 عدد غفير من الكنيسة ويسمون نفوسهم الكنيسة الكاثوليكية القديمة ويسمي بعض الاسقفيين نفوسهم الكنيسة الانكلو – كاثوليكية. على أنه يطلق عادة اسم الكاثوليك على كنيسة رومية الكاثوليكية. فدفعا للاشتباه لا نسمي نفوسنا كاثوليكا بل نعرف باسم اللوثيريين.    

 

3)    لمَ لا نسمي نفوسنا بروتستنتا ؟  

 

إن اللوثيريون هم في الواقع البروتستانت الأصليون. ففي يوم الأحد الواقع في 25 نيسان سنة 1529، التأم في سباير مجلس المراء وحضره الأمراء يوحنا من سكسونيا وفيليب من هس وجورج من برادبنرغ وارنست من برونسويك وولفجانج من انهالت وأربع عشرة مدينة من المملكة واحتج المجلس رسميا على الحيف الواقع على السواد الأعظم من الكاثوليك ورفع احتجاجه إلى الأمبراطور وإلى المجلس الحر أو إلى مؤتمر الشعب الألماني.

 

ووفقا لهذا الاحتجاج عرف اللوثيريون مدة مديدة باسم البروتستانت (المحتجين) وقد عرف أيضا بهذا الأسم كل الذين انفصلوا فيما بعد من اهالي البلدان الأخرى عن الكنيسة البابوية وأصبح منذ ذلك الحين اسم البوتستانت الأسم الذي أطلق على عموم المسيحيين غير المنتمين إلى الكنيسة الكاثوليكية.

 

ولهذا السبب فلا يكفي أن نقتصر على تسمية نفوسنا باسم البوتستانت بل يجب أن نمتاز عن سائر البروتستانت بتسمية نفوسنا لوثيريين.

 

  

4)   لمَ لا نسمي نفوسنا باسم المصلحين؟

 

إن اللوثريين هم أول المسيحيين المصلحين. انشأ المسيح الكنيسة على أساس تعاليم كلام الله أما البابا فشوهها إذ شادها داخلا وخارجا على تعاليم بشرية مخالفة للكتاب المقدس وقد أصلح لوثيروس الكنيسة إذ أزال عنها كل تعليم بشري وأعاد إليها حالتها الأولى وأرجع اليها تعاليم الرسل النقية. كان لوثيروس مصلحا للكنيسة فاللوثيريون هم حقا المسيحيون المصلحون.

 

بيد أنه على توالي الزمن زعم البعض بأن لوثيروس لم يقم بالإصلاح الوافي فعمد هؤلاء الزاعمون إلى القيام ببعض الإصلاح على طريقة سولت لهم بها نفوسهم فثاروا على الكنائس وقوضوا المنابر والمذابح وكسروا الاراغل ومزقوا الايقونات (الصور) وكسروا التماثيل والصلبان وزجاج النوافذ الملون وغيره.

 

أنكر هؤلاء المصلحون تعليم الإنجيل بشأن المعمودية المقدسة والعشاء الرباني كما أنهم أنكروا أيضا بأنه تعالى يريد خلاص البشر قاطبة وأنكروا أيضا موت المسيح كفارة عن جميع البشر.

 

وقد سمى هؤلاء الأشخاص نفوسهم بالمصلحين ولئلا ندمج في عدادهم لم نعد نسمي نفوسنا بالمصلحين بل تمييزا لنا عنهم نسمى باللوثيريين.

 

 

5)   لمَ لا نسمي نفوسنا إنجيليين؟

 

إننا نعرف باسم الإنجيليين والمسيحي الإنجيلي هو المسيحي بحسب الإنجيل وبمقتضى الكتاب المقدس. فاللوثيريون هم مسيحييون بحسب الكتاب المقدس بجملته وغير مخالفين له.

 

كانت منذ بضع مئات من السنين لفظتا "الإنجيلي" و "اللوثري" تدلان على مسمى واحد. وكان في بدء عهد الاصلاح كل من خالف من سكان البلدان الأخرى تعاليم البابا وتمسك بتعاليم الإنجيل واعتنق العقائد الإنجيلية يعرف باسم اللوثيري.

 

مثاله قدمت في إنكلترا سنة 1521 شكوى رسمية "بأن وافد وعدوى بدع لوثيروس قد اصابا جامعة اوكسفورد وأن عند كثيرين من طلبتها أسفار جمة من تعاليمه المضللة". ورغما عن أن الكردينال ولسي شجب كتابات لوثيروس وأمر بتسليمها له خلال خمسة عشر يوما فإن "عدد أتباع تعاليم لوثيروس ازداد يوميا في جامعة أكسفورد".

 

ظهرت في سنة 1526 ترجمة تندل للعهد الجديد باللغة الإنكليزية وقد كانت هذه الترجمة على نمط ترجمة لوثيروس سنة 1522 التي تمت ونشرت في ألمانيا وحين إرسالها إلى إنكلترا سميت "توارة لوثيروس".

 

وأغلب الكنائس البروتستانتية تدعو اليوم نفسها إنجيلية في التعليم وبعضها تسمي نفسها بذلك الأسم. فهناك الجمعية الإنجيلية التي أسسها يعقوب اولبرايت في سنة 1800 وكان يعقوب في الأصل لوثيريا على أن شيعته التي أسسها هي شيعة ميثودستية (طريقية). وهناك الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية وهي جمعية حرة الفكر وتعلم بكفاءة العقل دون الوحي. ولهذا السبب فلا يسعنا الاقتصار على تسمية نفوسنا إنجيليين ثم أن هناك السنودس الإنجيلي وهو مؤلف من عناصر لوثيرية وُمصلحة فلأجل تمييزنا عن هؤلاء الاتحاديين لا يسعنا أن نقتصر على تسمية نفوسنا إنجيليين فحسب بل يجب أن نضيف إلى ذلك لفظة لوثيريين.  

 

 

 

6)   لمَ نسمي نفوسنا لوثيريين؟

 

دعي أتباع المسيح مسيحيين في إنطاكية أولا والأرجح أنهم تكنوا بهذه الكنية تحقيرا لهم غير أنه لم يعتم أن أصبحت هذه الكنية المزرية شعار كرامة ومجد لهم.

 

وكذلك في بدء عهد الإصلاح كني الدكتور ايكُ الكاثوليكي اتباع لوثيروس باللوثيريين تحقيرا لهم على أن هذه الكنية لم تعتم إلى أن انقلبت إلى شعار مجد لهم.

 

إن لوثيروس الرجل الوديع حقيقة لم يشأ أن تسمى كنيستنا باسمه بل قال: "أرجو أن يسدل على أسمي ستار النسيان وأن لا يدعو الشعب نفسه لوثيريا بل إنجيليا. فمن هو لوثيروس؟ عن التعليم ليس مني فإني لم أصلب عن أحد فلم يأخذ أولاد المسيح اسما لإنسان حقير وفان مثلي؟ احذروا من أن تفعلوا ذلك لنطرح جانبا أسماء الأحزاب ونسمي باسم المسيح الذي نتمسك بتعاليمه"

 

فإذا لم نسمي نفوسنا لوثيريين ؟ قال لوثيروس: -

 

"هناك بعض الناس عند الحمل عليهم يقولون: "الإنجيل" "مع الكنيسة" وبذلك ينجون من الاضطهاد مع أنهم يعتبرون في قلوبهم تعاليمي تعاليم إنجيلية فاعتراف من هذا القبيل لا يكفي بل يعتبر بمثابة إنكار للمسيح فإن كنتم تعتقدون أن ما عمله لوثيروس هو تعليم الإنجيل فلا يسعكم أن تلقوا كليا بلوثيروس جانبا دون أن تطرحوا معه تعليمه الذي تقرون بأنه تعليم المسيح. ويسوغ لكم حقا أن تقولوا لا بأس سواء كان لوثيروس خاطئاً أم قديسا فإن التعليم ليس تعليمه بل هو تعليم المسيح على أنه يجب الحذر والاحتراز من إجابة جواب مبهم حين تسألون عن عقيدتكم في تعليم لوثيروس بل الاعتراف جليا بالمسيح سواء أن بشر به لوثيروس أم غيره فاضربوا بالشخص عرض الحائط واعترفوا بالتعاليم"

 

فلذا نسمي نحن نفوسنا لوثيريين ويريد بذلك بأننا نعتقد بالتعاليم التي كشف حقيقتها لوثيروس من ظلام البابوية وذلك في عهد الاصلاح المبارك.

 

اعترض معترضون على جورج ماركريف من براندنبورغ – ذلك الرجل النبيل الصلب العود – على تسميته نفسه لوثيريا فأجاب على المعترضين جوابا مفحما كما يلي: "لم أعمد باسم لوثيروس وليس هو إلهي ولا يستند عليه إيماني ولم أخلص به ولذا فلست بهذا المعنى لوثيريا. على أن سئلت هل يعترف قلبي وشفتاي بالتعاليم التي كشفها الله بواسطة عبده لوثيورس فلا أتردد ولا أخجل من تسميتي نفسي لوثيريا وبهذا المعنى أنا لوثيريا وسأظل كذلك ما دمت حيا".

 

 

 

"إن كلام الله وتعليم لوثيروس النقي

 

 

سيثبتان إلى الأبد"

 

“God’s Word and Luther’s doctrine pure

shall to eternity endure”

 

 

 

 

 

القس يوحنا بحوث                                                           Rev. J.J. Bahuth

 

القدس (فلسطين)                                                   Palestine      Jerusalem,       

July 15th 1938